مكي بن حموش

502

الهداية إلى بلوغ النهاية

أبناءهم « 1 » . وهو قول الزجاج . والهاء في يَعْرِفُونَهُ على القول الأول « 2 » تعود على الشطر أو « 3 » على التولية . وعلى القول الثاني تعود على محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ويكون التأويل : " يعرفونك يا محمد " . لكن صرف الكلام من المخاطبة إلى الغيبة على مذهب العرب . وقال مقاتل : " الهاء في ( يعرفونه ) تعود على البيت الحرام " . ثم قال : وَإِنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ [ 146 ] . أي « 4 » وإن‌طائفة من اليهود والنصارى ليكتمون أن القبلة هي المسجد الحرام وهم يعلمون أنها حق . وقال قتادة وغيره : " يكتمون أمر محمد صلّى اللّه عليه وسلّم وهم يعلمون أنه حق يجدونه في التوراة والإنجيل " « 5 » . قوله : وَهُمْ يَعْلَمُونَ ( 146 ) الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ [ 147 ] . إلى قوله : وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ [ 157 ] . أي : هذا الحق من ربك . فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ « 6 » أي : لا تكونن من الشاكين أن القبلة التي وجهت إليها هي الحق وهي قبلة إبراهيم والأنبياء غيره « 7 » صلوات اللّه عليهم « 8 » .

--> ( 1 ) انظر : المحرر الوجيز 142 ، وتفسير القرطبي 1622 . ( 2 ) ساقط من ع 3 . ( 3 ) في ع 3 : و . ( 4 ) سقط حرف الواو من ع 2 ، ق ، ع 3 . ( 5 ) عزا الطبري هذا القول إلى قتادة ومجاهد في جامع البيان 1893 . ( 6 ) قوله : " إلى قوله . . . من الممترين " ساقط من ق . ( 7 ) في ع 3 : وغيره . ( 8 ) انظر : جامع البيان 1903 .